السيد أحمد الزبير السنوسي  |  خفايا وأسرار إنقلاب 69  |  جريمة في تشاد  |  الرئيسية
 
في هذه المرحلة التى تمر بها بلادنا العزيزة، وبعد قرابة أربعة عقود من حكم الفرد الواحد، كان لابد من التوقف عند أحداث وشخصيات أساسية في تاريخ الوطن. وهذه المقالات محاولة لكشف خبايا وأسرار تلك الأحداث والشخصيات والأطراف التى كان لها أثر بعيد فى رسم معالم حاضر البلاد ومستقبلها وكذلك إبراز دور الذين تصدوا للظلم ومن كانوا ضحايا له.
مفتاح فرج
أبريل 2007
mfaraj1969@yahoo.co.uk

كان إنقلاب معمر القذافي وشلته من الضباط المغمورين، أمريكياً صهيونياً بكل المعطيات. وما كان له أن ينجح لولا تواطؤ حكومة ويلسون العمالية في بريطانيا، وتعاون عدد من ضعاف النفوس من الليبيين والعرب. فقد سرقوا ساعة الصفر عندما كانت البلاد مهيأة لتسلم العقيد الركن عبدالعزيز إبراهيم الشلحي السلطة يوم الجمعة 5 سبتمبر 1969. وبالتالى نجحت أمريكا في إفشال مخطط الشلحي وطرد الإنجليز واستلام ليبيا. 

خفايا وأسرار إنقلاب 69

بقي أحمد الزبير في السجن واحداً وثلاثين عاماً صابراً محتسباً. وأصبح بذلك أقدم سجين فى العالم ـ حسب تقديرات منظمة العفو الدولية (أمنستي) ـ وهى مدة أطول من تلك التى قضاها نلسون مانديلا في سجون التمييز العنصري في جنوب أفريقيا. وهكذا كان أحمد الزبير السنوسي، ذلك الفتى الورع الطيب الكريم، ضحية لضغينة الحكام في العهد الملكي... وضحية للعساكر في جماهيرية القذافي الهمجية.

السيد أحمد الزبير السنوسي

فالذي يتحمل مسؤولية مقتل العقيد عبدالسلام سحبان والرائد طيار عبدالسلام شرف الدين هو القيادة الليبية والقيادة الليبية وحدها. كما تتحمل القيادة التي زجت بأولئك الضباط والجنود والمجندين في حرب عشوائية لا مبرر لها ولم تكن تدار بناء على خطط واستراتيجيات مدروسة كامل المسؤولية على موت الآلاف منها في المعارك ومعاناة من بقي منهم على قيد الحياة وذاق الأمرين في القتال والأسر والغربة. 

جريمة في تشاد